في عالم كرة القدم حيث تتقاطع الثقافات والديانات، تظهر قصص ملهمة تعكس الاحترام المتبادل والتفاهم العميق بين الأفراد من مختلف الخلفيات. مانولو خيمينيز، المدرب الإسباني ذو الخبرة الكبيرة في الدوريات العربية والذي يقود حاليًا فريق سيرو بورتينو في باراجواي، يقدم مثالًا بارزًا على هذا التقارب الثقافي.


خلال فترة إشرافه على تدريب الوحدة الإماراتي، واجه خيمينيز موقفًا فريدًا يعكس التلاقي الثقافي والديني. بحسب ما ذكر في مقابلة مع شبكة "ريليفو" الإسبانية، واجه خيمينيز ضرورة المغادرة إلى إسبانيا لحضور "أسبوع الآلام"، وهو تقليد ديني مهم جدًا في مسقط رأسه إشبيلية، وذلك قبل يوم واحد فقط من مباراة هامة للفريق في الإمارات.


أسبوع الآلام، الذي يحتفل به سنويًا في إشبيلية، هو فترة تقديس تسبق عيد الفصح، حيث تُجسد آلام المسيح عبر مواكب وطقوس دينية. خيمينيز، متأثرًا بهذا التقليد، أراد أن يشارك في هذه المناسبة الروحية العميقة. عندما طلب من مالك النادي الإماراتي الإذن للمغادرة، وجد نفسه في موقف يتطلب منه شرح أهمية هذا الحدث الذي يكتسي بالنسبة له قدسية مماثلة لشهر رمضان في الثقافة الإسلامية.


الشيخ، بروحه المؤمنة وتفهمه العميق للمعتقدات الدينية، استجاب لطلب خيمينيز بكل احترام وتقدير، ما سمح للمدرب بالمشاركة في "أسبوع الآلام" والعودة إلى التزاماته المهنية مع الفريق. هذه الواقعة تبرز ليس فقط الاحترام المتبادل بين الثقافات ولكن أيضًا القدرة على تجاوز الاختلافات من خلال التفهم والتواصل.


تجربة خيمينيز هي دليل على أن كرة القدم، بكونها لغة عالمية، توفر فرصًا فريدة للتقارب والتفاهم بين الشعوب. من خلال هذه الرياضة، يمكن للأفراد من خلفيات متنوعة أن يجدوا أرضية مشتركة ويتشاركوا في تجارب تعمق الاحترام المتبادل والتقدير للتنوع الثقافي والديني.